التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - مسألة التمحيص و الاختبار
عليها. حيث الابتلاء يوطّد من أركان عزم الانسان و ثباته في الامور.
٥- وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ، وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ[١]. أي لتبدو استعداداتكم و مدى صلاحياتكم تجاه متقلبات الامور و الاحوال.
٦- وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا[٢]. أي ظنّ بنو إسرائيل ان لا يصيبهم بلاء و ابتلاء فتاهت نفوسهم و اضطربوا عند الامتحان.
٧- وَ اتَّقُوا- (أي خذوا حذركم)- فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً[٣]. حيث الابتلاء بالمحن و الآلام يعمّ الجميع.
٨- وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ[٤]. أي بلاء و اختبار لمقدار قابليتكم في القيام بوظيفتهما و أداء حقهما الواجب.
٩- أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ (أي يبدو علمه القديم بشأنكم) الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ[٥].
١٠- أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ[٦]. حيث تواصل الاختبار بتلاحق الفتن و البلايا، لطفا مستمرا بالمؤمنين، و سخطا على الكافرين.
١١- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[٧] أي أشدّ ثباتا و أصوب اتجاها.
١٢- لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[٨].
١٣- وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً[٩]. أي اختبرناك اختبارات في مواقف عديدة، توطيدا لثبات شخصيتك، و تمهيدا لاستعدادك لمقام النبوة.
١٤- فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ[١٠]. حيث اضلال
[١] الانعام: ١٦٥.
[٢] المائدة: ٧١.
[٣] الانفال: ٢٥.
[٤] الانفال: ٢٨.
[٥] التوبة: ١٦.
[٦] التوبة: ١٢٦.
[٧] هود: ٧.
[٨] الكهف: ٧.
[٩] طه: ٤٠.
[١٠] طه: ٨٥.