التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - عرض آيات الهداية و الضلال(التي وقعت موضع تشابه)
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها، كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً[١]. و تقدّم الكلام في نظائرها.
و تقدمت هي بالذات في صفحة ٢١٤.
٢١٧- وَ قَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ. فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ[٢].
أي خلينا بينهم و بين أبالسة الجن، هذا خذلان مرير استوجبوه لأنفسهم بما اقترفوا من آثام و وقفوا في وجه الحق و كافحوه.
و قد تقدّم الكلام في نظائر الآية من سورة مريم، آية: ٨٣ برقم: ١٦٢.
ص ٢٩٠ و سورة النمل، آية: ٢٤ برقم: ١٩٠ ص ٣٠١.
٢١٨- وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ، وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى[٣]. تقدم الكلام في نظيرتها برقم: ٢١٦.
٢١٩- وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً[٤]. هي مشيئة إلجاء لم يشأها اللّه بشأن هذه الحياة التي هي دار تكليف و اختبار. الأمر الذي لا يتناسب مع سوى الاختيار.
٢٢٠- لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ[٥]. قالوا: إنّه يدلّ على ان لا حجة على الذين كفروا، و انما هم معذورون على الكفر و العصيان! قلنا: هذا باطل من ضرورة الدين، إذ الحجة تمت على الكفار و العصاة جميعا قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[٦]. أمّا الحجّة المنفية في الآية فقد فسرها مجاهد بالخصومة. لأنّها لازمها، ففسّر الشيء بلازمه.
و الصحيح أنّ المقصود: أن الحجة قد تمّت حيث ظهر الحق بيننا و بينكم.
و لم يبق ما لا تعلمونه لنحتج به عليكم، سوى اللجاج و العناد، و من ثمّ فانّا
[١] لقمان: ٧.
[٢] فصلت: ٢٥.
[٣] فصلت: ٤٤.
[٤] الشورى: ٨.
[٥] الشورى: ١٥.
[٦] الانعام: ١٤٩.