التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - الأفعال الاختيارية
و قد دلّ صريح القرآن في محكمات آياته الكريمة على صحة ما شهدت به العقول و اعترفت به العقلاء، و ذلك جميع الآيات التي جاء فيها ذكر الوعد و الوعيد و الأمر و النهي، و التكليف و التشريع، و المثوبة و الجزاء، و الدعوة إلى الايمان و الخروج عن طاعة الشيطان، و مدح المؤمنين و ذم الكفار و المنافقين.
و هي تشكل غالبية آي القرآن الكريم و لنذكر منها شواهد:
١- قال تعالى: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى، وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى[١].
٢- و قال: وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً[٢].
٣- و قال: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى[٣].
٤- و قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ[٤].
٥- و قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٥].
٦- و قال: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً[٦].
٧- و قال: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ[٧].
٨- و قال: وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ[٨].
٩- و قال: وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً[٩].
١٠- و قال: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ[١٠].
[١] النجم: ٣٨- ٤١.
[٢] الاسراء: ١٩.
[٣] طه: ١٥.
[٤] الانبياء: ٩٤.
[٥] الزلزلة: ٧- ٨.
[٦] النساء: ١١٠.
[٧] النساء: ١٢٣.
[٨] الطلاق: ١١.
[٩] الانسان: ١٢.
[١٠] الانعام: ١٤٦.