التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة الحبط و التكفير
مسألة الحبط و التكفير:
الاحباط:[١] محق حسنة بسيئة لا حقة اطلاقا، سواء أ كانتا متساويتين أم فضلت احداهما على الاخرى، و سواء أ كانت الفاضلة هي الحسنة، أم هي السيئة المتأخرة، حتى و إنّ سيئة واحدة لا حقة لتبطل بها حسنات جسام.
التكفير[٢]- عكس الاحباط-: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ[٣].
الموازنة:[٤] أن يسقط الأقل بالأكثر حجما و قدرا، ليبقى مقدار الفضل بينهما يثاب عليه أو يعاقب محضا.
و هي من المسائل- الكثيرة- التي اختلفنا فيها نحن- الامامية- مع أصحاب الاعتزال، حيث أخذوا في اتجاه معاكس لمقتضى العدل و الحكمة في أفعاله تعالى، كما نقضوا مذهبهم في كون المجازاة استحقاقا، و ما إلى ذلك من توال فاسدة حسبما نشير.
[١] مأخوذ من« الحبط»- بفتحتين- و هو الفساد و الهلاك. و أصله من حبط البعير، اذا اكثر من أكل« الحندقوق» حتى انتفخ بطنه و افسد عليه الأكل. و اسم هذا الداء« الحباط»- بالضم-. و استعمل في كلّ ما فسد و ذهب أثره باطلا، يقال: حبط دم القتيل اذا هدر. أو حبط عمله اذا ذهب سدى.
و حبط ماء البئر اذا غار فلم يعد.
[٢] ماخوذ من« الكفر»- بالفتح- و هو الستر و التغطية، يقال: كفر درعه بثوبه، اذا لبسه فوقها و غطاها به. و منه اطلق اسم الكفر- بالضم- على ضد الايمان، لان الكافر قد غطى فطرته بالانكار.
[٣] هود: ١١٤.
[٤] بمعنى المقايسة، فيقاس احدهما بالآخر ليعرف الاثقل من الاخف.