التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - عرض آيات الهداية و الضلال(التي وقعت موضع تشابه)
في نظائرها الكثيرة منها برقم: ١٩٧ ص ٣٠٣.
٢٢٦- و هكذا قوله: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً. فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ[١].
تقدّم الكلام في الاضلال و الختم و الطبع و ما شاكل في عدة مواضع.
٢٢٧- وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ[٢]. لا يدلّ على انه تعالى ارسلهم ليستمعوا، و انما لطف بهم و اعانهم بتمهيد السبل ليحضروا هم باختيارهم عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و يستمعوا القرآن.
٢٢٨- أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ انه خذلان استوجبوه على أنفسهم بالذات، و من ثمّ كان التعقيب: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها[٣] بصورة استنكار و توبيخ! ٢٢٩- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ[٤].
نزلت بشأن المنافقين، كانوا قد استسروا عداوة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و تواطئوا على الكناية به. لكنّه تعالى فضحهم و أظهر ما حاولوا كتمانه من نفاق و مراوغة خبيثة.
٢٣٠- وَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ[٥].
٢٣١- وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ[٦].
أي مهد الاسباب التي يحصل معها الكفّ المذكور. فقد منع المسلمين من مقاتلة الكفار بالنهي و الزجر. و منع الكفار من منابذة المسلمين بالقاء الرعب في قلوبهم، و هكذا.
[١] الجاثية: ٢٣.
[٢] الاحقاف: ٢٩.
[٣] محمد: ٢٣- ٢٤.
[٤] محمد: ٢٩.
[٥] الفتح: ٢٠.
[٦] الفتح: ٢٤.