التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - الجهة و المكان
٣٩- و قوله: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ[١].
٤٠- و قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِ[٢][٣].
و عقبها بأحاديث نزوله تعالى عن عرشه.
٤١- منها:
حديث نزوله تعالى في كلّ ليلة الى السماء الدنيا إذا مضى منه شطره فيقول: هل من مستغفر؟.
٤٢-
و حديث نزوله تعالى في ليلة النصف من شعبان فيغفر لكلّ نفس إلّا مشرك أو مشاحن.
٤٣- و حديث نزوله يوم القيامة للحساب و تجليه للمؤمنين فيتبعونه إلى الجنة.
٤٤-
و حديث نزوله لأهل الجنّة، فيقول: سلوني، فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضا.
٤٥-
و حديث عمر بن عبد العزيز: فإذا فرغ اللّه من أهل الجنّة و النار، أقبل فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ[٤] فسلم على أهل الجنّة في أوّل درجة، فيردون عليه السلام.
قال القرظي: و هذا في القرآن سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ[٥].
فيقول: سلوني. قال: ففعل بهم ذلك في درجهم حتى يستوي في مجلسه، ثمّ يأتيهم التحف من اللّه تحملها الملائكة إليهم.
قال أبو سعيد: فان قالوا: كيف نزوله هذا؟ قلنا: لم نكلف كيفية نزوله في ديننا، و لا تعقله قلوبنا، و ليس كمثله شيء من خلقه فنشبه منه فعلا أو صفة بفعالهم و صفتهم. و لكن ينزل بقدرته و لطف ربوبيته كيف يشاء، فالكيف منه غير معقول، و الايمان بقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في نزوله واجب و لا يسأل الرب عما يفعل، كيف يفعل، و هم يسألون. قال: و إذ لو آمنتم
[١] الشعراء: ١٩٣- ١٩٤.
[٢] النحل: ١٠٢.
[٣] نفس المصدر: ص ٢٦.
[٤] البقرة: ٢١٠.
[٥] يس: ٥٨.