التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - التكفير بين العموم و الخصوص!
بالصلوات الخمس تامة كاملة. فقد وعد تعالى بغفران الصغائر، لكن وعدا مشروطا باجتناب الكبائر[١] و من الكبائر ترك- الصلوات المفروضة أو الاستهانة بها،
قال الامام الصادق (عليه السلام): «لا تنال شفاعتنا مستخفا بصلاته»[٢]
و الاستخفاف بالصلاة بذاته كبيرة موبقة. فمن شرط غفران الصغائر الاهتمام بالصلاة و حسن أداءها و المحافظة على حدودها و الاتمام من ركوعها و سجودها و ما إلى ذلك من أحكام و آداب مفروضة.
الثاني: ان تفسر الحسنات بالتوبة و الاستغفار. كما في قوله تعالى: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣]. أي تاب بعد معصية. قال السيد شبر: توبة بعد ذنب، في غير المعصوم. و في المعصوم: بعد ترك اولى[٤].
و لا خلاف في ان التوبة تذهب بالسيئات، أي تسقط عقابها، حسبما وعد اللّه تعالى في الذكر الحكيم. قال تعالى: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى[٥]. ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ
[١] في قوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- النساء: ٣١.
[٢] انظر: وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٥- ١٨ باب تحريم الاستخفاف بالصلاة و التهاون بها، ٦ من اعداد الفرائض و نوافلها.
[٣] النمل: ١١.
[٤] تفسير شبر( ط القاهرة): ص ٣٦٣.
[٥] طه: ٨٢.