التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٣ - صفات ذات
أو عزنا ان اوجه التشابه في الآيات تتنوّع حسب نوعية الشبهة التي وقعت فيها ارباب المذاهب و الآراء غير الناضجة .. منها: ما يتعلق بصفاته تعالى الجلال و الجمال. و منها: مسألة الاستطاعة في الأفعال. و مسألة الهداية و الاضلال.
و القدر و القضاء، و السعادة و الشقاء. و الحبط و التكفير .. و اخيرا تنزيه الانبياء ... مما ثارت حولها شبهات أو كانت من المسائل العويصات ... لا بدّ من عرضها و التخرّج منها باسلوب منهجي قويم يتوافق مع محكمات الآيات، و يرتضيه العقل الرشيد، بعونه تعالى.
صفات ذات:
أجمعت الأمّة الاسلامية على أنّ للّه تعالى صفات ذاتية قديمة، كان حيا عالما قادرا لم يزل و لا يزال. إنّما الكلام فيما تؤديه هذه النعوت من مفاهيم، فذهب أهل العدل و التنزيه إلى أنّ هذه الاوصاف هي عين ذاته المقدسة، لا بصفة زائدة على الذات، فهو تعالى حي بذاته، عالم بذاته، قادر بذاته.
و ينزهونه عن اقتران مبادئ هذه النعوت بذاته المقدسة- بأن يكون حيّا بحياة، عالما بعلم، قادرا بقدرة، كما زعمه الأشعري- لأنّ اقتران ذاته بهذه المبادئ- و هي قديمة فرضا- يستدعي تعدد القديم تعالى عن ذلك.
و من ثمّ فمعنى أنّه حيّ: أنّه يدرك و يريد و يفعل. و معنى أنّه عالم: أنّ