التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٦ - عرض آيات الهداية و الضلال(التي وقعت موضع تشابه)
٢٠٥- وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ[١]. القضاء فيها بمعنى الحكم التشريعي من ايجاب أو الزام تكليف و نحو ذلك.
٢٠٦- لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ[٢]. تقدّم الكلام في نظيرتها برقم: ١٤ ص ٢١٩.
٢٠٧- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا[٣]. أي قضاؤه المبرم في التكوين الأمر الذي لا يمس مسألة الهداية في التشريع.
٢٠٨- و هكذا قوله: وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً[٤].
٢٠٩- فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ[٥]. تقدّم الكلام عن نظائرها في عدة مواضع. و أن المقصود: خذلان من يستحقّه، و العناية بشأن من يستأهله.
٢١٠- إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ، إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ[٦]. تقدّم الكلام في نظائرها. و أنها نفي لمسئوليته (صلّى اللّه عليه و آله) عن قبول الدعوة، و انما عليه البلاغ. أمّا الذي أعرض عن ذكر ربه و نسي لقاء الآخرة و جعل على بصره غشاء التعمية فلا يكاد يفقه فهو كميّت في القبر «انّك لا تسمع الموتى». لكنه تعالى يعلم، من الناس المحل الصالح، ممن استعدوا بأنفسهم لتلقى فيوضاته القدسية، فيضع فيهم حكمته و يفتح عليهم أبواب بركاته.
٢١١- إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ. وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا. فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ[٧].
[١] الاحزاب: ٣٦.
[٢] الاحزاب: ٤٣.
[٣] الاحزاب: ٣٧.
[٤] الاحزاب: ٣٨.
[٥] فاطر: ٨.
[٦] فاطر: ٢٢- ٢٣.
[٧] يس: ٨- ٩.