التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٩ - عموم آيات التوفية
قال تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها[١].
و قال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ، وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ[٢] و قال: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها[٣] و قال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ[٤] و قال: مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ[٥].
هذه الآيات كلها عامة شاملة لكلتا الصورتين سواء ألحقت الحسنة سيئة أم لم تلحقها! و في الآية الأخيرة صراحة في هذا العموم، حيث اشار الى جانب غفرانه تعالى، فالحسنات إذا كانت خالصة للّه فاللّه يشكر عليها و يقدرها و يغفر لصاحبها من ذنوبه سواء أ تقدمتها أم تأخرت عنها! و هكذا قوله تعالى: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا[٦] عام.
و قوله: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ[٧].
و قوله: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ[٨].
فمقتضى رأفته تعالى و رحمته ان لا يضيع أجر الايمان حتى من العصاة حيث الايمان من أفضل القربات.
و قوله تعالى: وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ[٩].
و قوله: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ[١٠].
و قوله: لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ[١١].
و قوله: لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ[١٢].
[١] الانعام: ١٦٠.
[٢] النحل: ٣٠.
[٣] النمل: ٨٩، و القصص: ٨٤.
[٤] الزمر: ١٠.
[٥] الشورى: ٢٣.
[٦] الكهف: ٣٠.
[٧] آل عمران: ١٩٥.
[٨] البقرة: ١٤٣.
[٩] آل عمران: ٢٥.
[١٠] البقرة: ٢٨١ و آل عمران: ١٦١.
[١١] البقرة: ٢٨٦.
[١٢] إبراهيم: ٥١.