التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - خطيئة آدم
و الالفاظ التي وقعت تعبيرا عن خطيئة آدم هي:- ١- فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ.
٢- قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا.
٣- فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ.
٤- فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ.
٥- فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ.
٦- لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ.
٧- أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ.
٨- فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً.
٩- فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى.
١٠- وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى.
تلك تعابير عشرة تنم- في ظاهرها- عن خطيئة ارتكبها آدم في عصيان عارم و شقاء.
لكن الدقة في فحوى هذه التعابير و مقارنة بعضها مع البعض تشف عن معنى آخر غير هذا.
أوّلا: ما هي حقيقة الظلم الموجب ابتعادا عن مقام قربه تعالى، و شقاء نفسيا مستتبعا للهلاك و الانهيار؟
ذلك ظلم بالنسبة إلى ساحة قدسه تعالى، و هتك لحريمه و تجاوز لحدوده وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[١]. و لا ينافي أن يكون ظلما بنفسه أيضا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ[٢]. لان الظالم بحقوق مولاه، تعيس معاكس لحظ نفسه في نهاية المطاف.
و هذا الظلم القبيح مترتب على تكليف من المولى يمس جوانب مولويته.
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] الطلاق: ١.