التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة التمحيص و الاختبار
٢٢- وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ[١]. أي بهذا الابتلاء نبهناه على ما فرط منه مما لا ينبغي من مثله، لطفا بشأنه من عبد مخلص منيب.
٢٣- فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ، وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ[٢]. حيث وفرة النعم قد تكون ابتلاء لمبلغ قيامه بأداء الشكر الواجب.
٢٤- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ[٣]. أي حتى يظهر علمنا السابق فيكم فيبدو لكم بالذات.
قوله: «و نبلو أخباركم» أي نختبر مبلغ صدقكم فيما يؤثر عنكم من ادعاءات و تبجّحات، حتى يتبين لكم بالذات مدى صحتها و وفقها مع الحقيقة.
٢٥- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[٤] تقدّم نظيرها برقم ١١.
[١] ص: ٣٤.
[٢] الزمر: ٤٩.
[٣] محمّد: ٣١.
[٤] الملك: ٢.