بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٣٩ - الثالث الحلق والتقصير
وعزاه في «المنتهى» إلى الأكثر بقول مطلق؛ للتأسّي، مع قوله عليه السلام: «خذوا عنّي مناسككم»[١] وظاهر النصوص.
منها: «إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك» والفاء للترتيب.
ومنها: «لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتّى يضحّي فيحلق رأسه ويزور متى شاء»[٢] خلافاً للمحكيّ عن «الخلاف» و «السرائر» و «الكافي» وظاهر «المهذّب»، وعزاه في «الدروس» إلى المشهور، فلا يجب. وفي الأوّلين استحبابه، وعليه الفاضل في «المختلف»؛ للأصل والصحيح: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاه اناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللَّه حلقت قبل أذبح، وقال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه، فقال: لا حرج»[٣] ونحوه الخبر.[٤]
وظاهر نفي الحرج الإباحة مطلقاً، سيّما مع قوله: «ينبغي» الظاهر في الاستحباب، فحمله على الإجزاء أو الجهل أو النسيان أو الضرورة أو نفي الفداء بعيد، بل حمل الأوامر الواردة بالترتيب- على تقدير سلامة سندها- على الاستحباب أولى. والتأسّي إنّما يجب لو لم يظهر الاستحباب من الخارج وقد ظهر. هذا مضافاً إلى الأصل. ومصير أكثر العامّة- كما في «المنتهى»- إلى الوجوب، فليترجّح بهما الاستحباب وإن تساويا الجمعان.
[١]- عوالي اللئالي ٤: ٥٨/ ٢٠٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٩، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٩، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٧، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٩، الحديث ٦ ..