بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٧٩ - القول في رمي الجمار الثلاث
(مسألة ٢): يجب في كلّ يوم رمي كلّ جمرة بسبع حصيات، ويعتبر فيها وفي الرمي ما يعتبر في رمي الجمرة العقبة على ما تقدّم بلا افتراق.
بالنسبة إلى الروايات متى وجد فيها هذا اللفظ مع معلومية الوجوب بدليل آخر. وأمّا في عبائر الفقهاء فإنّهم إنّما يطلقونه على المعنى الاصول المتعارف.
وتصريح الشيخ في «الجمل والعقود» بكون الرمي سنّة إنّما جرى على ما قدّمناه نقله عن البيان من حكمه باستحباب هذه المناسك، ومثله ما تقدّم في كلام أمين الإسلام الطبرسي في تفسيره «مجمع البيان»، وكيف كان فهذا القول مرغوب عنه لتكاثر الأخبار بالأوامر الدالّة على الوجوب كما سيأتي إن شاء اللَّه في المقام».
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «يرمي الحاجّ في كلّ يوم من الأيّام الثلاثة إحدى وعشرين حصاة على ثلاث دفعات كلّ واحدة منها سبع حصى يبتدئ بالاولى؛ وهي أبعد الجمرات من مكّة وتلي مسجد الخيف، ويستحبّ أن يرميها خذفاً[١] عن يسارها من بطن المسيل بسبع حصى، ويكبّر عند كلّ حصاة ويدعو.
ثمّ يتقدّم إلى الجمرة الثانية؛ وتسمّى الوسطى، ويقف عن يسار الطريق، ويستقبل القبلة، ويحمد اللَّه ويثني عليه، ويصلّي على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ يتقدّم قليلًا ويدعو، ثمّ يرمي الجمرة، ويصنع كما صنع عند الاولى، ويقف ويدعو أيضاً بعد الحصاة الأخيرة، ثمّ يمضي إلى الجمرة الثالثة؛ وتسمّى أيضاً بجمرة العقبة، ويرميها كالسابقة، ولا يقف بعدها. وبها يختم الرمي. قال السيّد الحكيم: ينبغي
[١]- الخذف: أن يضع الحصاة على باطن الإبهام ويدفعها بظاهر السبّابة ..