بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٩ - لبس الثوبين في الإحرام
وفي «الكافي» عن مثنّى الخيّاط عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلّاقباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه» قال: وفي رواية اخرى: «يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره»[١] وعن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين قال: «له أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك وليشقّه عن ظهر القدم وإن لبس الطيلسان فلا يزره عليه وإن اضطرّ إلى قباء من برد ولا يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء».[٢] وأنت خبير بأنّ ظاهر صحيحتي عمر بن يزيد ومحمّد بن مسلم الدلالة على ما ذكره الشهيدان.[٣]
وفي «جامع المقاصد» عن الكركي قدس سره: «ويلبس القباء منكوساً لو فقدهما المراد بكونه منكوساً كون ذيله على الكتفين كما فسّره في رواية البزنطي وفي اخرى أنّه يقلبه. وفيها ما يدلّ على أنّ المراد جعل باطنه ظاهره ولا يخرج يديه من كمّيه. وكلّ من التفسيرين معتبر على الأصحّ. ولو أخرج يديه من كمّيه لزمته كفّارة لبس المخيط حينئذٍ لا قبله لتحقّق النهي حينئذٍ».[٤]
وفي كتاب «الفقه على المذاهب الخمسة»: «اتّفقوا على أنّ الرجل المحرم لا يجوز له أن يلبس مخيطاً ولا ثوباً يزرره ولا قميصاً ولا سراويل ولا أن يغطّي رأسه ووجهه. وقال الشافعي وأحمد: يجوز له أن يغطّي وجهه. ولا يجوز له
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٤، الحديث ٣ و ٤ ..
[٢]- الكافي ٤: ٣٤٦/ ١ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٥: ٩١- ٩٣ ..
[٤]- جامع المقاصد ٣: ١٦٨ ..