بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣٦ - تعيين الطريق في الحج المستأجر عليه
(مسألة ٨): لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه إلّامع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصية، وإنّما ذكرها على المتعارف وهو راضٍ به، فحينئذٍ لو عدل يستحقّ تمام الاجرة، وكذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد. ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه، صحّ الحجّ عن المنوب عنه، وبرئت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن، ولا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيدية؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة، ويسقط منه بمقدار المخالفة؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية.
يستحقّ أجراً، كما لو عمل في ماله عملًا بغير إذنه، أمّا في الحال التي يعلم أنّ قصد المستأجر تحصيل الأجر، لا حجّاً معيّناً، فإنّه يستحقّ الأجر؛ لأنّه معلوم من قصده، فكان كالمنطوق» انتهى.[١]
تعيين الطريق في الحجّ المستأجر عليه
بيانه- قال في «الحدائق»: «ما لو شرط عليه الحجّ على طريق مخصوص، فهل يجوز له المخالفة أم لا؟ أقوال:
أحدها: جواز العدول مطلقاً، وهو المنقول عن الشيخ والمفيد في «المقنعة»، وظاهر الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» والعلّامة في «الإرشاد».
وثانيها: أنّه لا يجوز له العدول مع تعلّق الغرض بتلك الطريقة المعيّنة، وهو
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٦٦- ٢٦٩ ..