بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٥١ - زمان ملكية الاجرة
(مسألة ١٥): يملك الأجير الاجرة بالعقد، لكن لا يجب تسليمها إلّابعد العمل؛ لو لم يشترط التعجيل، ولم تكن قرينة على إرادته؛ من انصراف أو غيره كشاهد حال ونحوه. ولا فرق في عدم وجوبه بين أن تكون عيناً أو ديناً، ولو كانت عيناً فنماؤها للأجير. ولا يجوز للوصيّ والوكيل التسليم قبله إلّابإذن من الموصي أو الموكّل، ولو فعلا كانا ضامنين على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلًا. ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدون إذن الموكّل، وللوصيّ اشتراطه إذا تعذّر بغير ذلك، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر. ولو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ، ولو بقي على هذا الحال حتّى انقضى الوقت فالظاهر انفساخ العقد، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج، يستحقّ الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق، ويجوز للوكيل والوصيّ دفع ذلك من غير ضمان.
زمان ملكية الاجرة
بيانه- قال في «الحدائق»: «قد صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم-: بأنّ الأجير يستحقّ الاجرة بالعقد ويملكها؛ لأنّ ذلك مقتضى صحّة المعاوضة، فلو كانت عيناً، فزادت بعد العقد أو نمت، فهما للأجير، إلّاأنّه لا يجب تسليمها، إلّا بعد العمل، كما هو المقرّر في باب الإجارة، وعلى هذا، فليس للوصيّ التسليم قبله، ولو سلّم كان ضامناً إلّامع الإذن من الموصي المستفاد من نصّه على ذلك أو اطّراد العادة؛ لأنّ ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به، ولو توقّف عمل الأجير وإتيانه بالفعل على دفع الاجرة إليه، ولم يدفعها الوصيّ.
فقد استقرب الشهيد في «الدروس» جواز فسخه؛ للضرر اللازم من اشتغال