بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٥٥ - الأول رمي جمرة العقبة
بطرفي الإبهام والسبابة.
وقال في «شرح اللمعة»: «القول في مناسك منى جمع منسك، وأصله موضع النسك وهو العبادة، ثمّ أطلق اسم المحلّ على الحالّ فلو عبّر بالنسك كان هو الحقيقة. ومنى- بكسر الميم والقصر- اسم مذكّر منصرف قاله الجوهري. وجوّز غيره تأنيثه سمّي به المكان المخصوص؛ لقول جبرائيل عليه السلام فيه لإبراهيم عليه السلام: «تمنّ على ربّك ما شئت».[١] ومناسكها يوم النحر ثلاثة؛ وهي رمي جمرة العقبة التي هي أقرب الجمرات الثلاث إلى مكّة».
وقال في «الحدائق»: الأظهر الأشهر وجوب الرمي، وظاهر العلّامة في المنتهى و «التذكرة» أنّه لا خلاف فيه. قال في «المنتهى»: إذا ثبت هذا فإنّ رمي هذه الجمرة بمنى يوم النحر ولا نعلم فيه خلافاً مع أنّه في «المختلف» قد نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك فنقل عن الشيخ في «الجمل» أنّه ذهب إلى أنّ الرمي مسنون. قال: وكذا قال ابن البرّاج، والمشهور الوجوب. وعن الشيخ المفيد، قال: وفرض الحجّ الإحرام والتلبية والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وشهادة الموقفين وبعد ذلك سنن بعضها أوكد من بعض وهو يشعر بالاستحباب أيضاً.
وقال: لمّا عدّ فرائض الحجّ في كتابي «النهاية» و «المبسوط» لم يذكر الرمي، وقال ابن إدريس: وهل رمي الجمار واجب أو مسنون؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجباً، ولا أظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنّه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض المصنّفين،
[١]- بحار الأنوار ٦: ٩٧ ..