بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٥٦ - الأول رمي جمرة العقبة
وعبارة موهمة في كتبه يقلّد المسطور بغير فكر ولا نظر، وهذا غاية الخطاء وضدّ الصواب، فإنّ شيخنا رحمه الله قال في «الجمل»: والرمي مسنون فظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب، وإنّما أراد الشيخ بقوله: مسنون أنّ فرضه عرف من جهة السنة لأنّ القرآن لا يدلّ على ذلك ثمّ أطال في الاستدلال.
قال: أقول: لا يخفى عليك بعد ملاحظة ما سمعت من الأقوال بعد ما تكلّفه ابن إدريس من هذه الاحتمال ولو لم يكن ثمّة إلّاعبارة الشيخ في «الجمل» التي ذكره لأمكن ما ذكره من التأويل، إلّاأنّ كلمات الشيخ وغيره متكثّرة، ولهذا قال شيخنا الشهيد في «الدروس»: ذهب الشيخ والقاضي وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد إلى استحباب الرمي، وقال ابن إدريس: لا خلاف عندنا في وجوبه ولا يظنّ أحداً من المسلمين يخالف فيه وكلام الشيخ أنّه سنّة محمول على ثبوته بالسنة.
وقال المحقّق: لا يجب قضاؤه في القابل لو فات مع قوله بوجوب أدائه والأصحّ وجوب الأداء والقضاء، انتهى.
وقال شيخنا الأمين الإسلام الطبرسي- طاب ثراه- في كتاب «مجمع البيان»: وأركان أفعال الحجّ: النيّة، والإحرام، والوقوف بعرفة، والوقوف بالمشعر، وطواف الزيارة، والسعي بين الصفا والمروة، وأمّا الفرائض التي ليست بأركان فالتلبية، وركعتا الطواف له. وأمّا المسنونات من أفعال الحجّ فمذكورة في الكتب المصنّفة فيه. وأركان فرائض العمرة: النيّة، والإحرام، وطواف الزيارة، والسعي، وأمّا ما ليس بركن من فرائضها فالتلبية، وركعتا الطواف، وطواف النساء وركعتا طواف له، انتهى.
وظاهره بل صريحه كما ترى أنّ ما عدا هذه المعدودة من المسنونات والمستحبات فما يدلّ على وجوب الرمي هنا قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن