بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤٣ - الثالث الحلق والتقصير
«المدارك»: أنّه المعروف من مذهب الأصحاب مع أنّ المحقّق في «الشرائع» قال: «ولو كان ناسياً لم يكن عليه شيء، وعليه إعادة الطواف على الأظهر»، وهو مؤذن بوجود الخلاف في ذلك. وقال في «المسالك»: وفي الناسي وجهان؛ أجودهما الإعادة أيضاً وإن لم تجب عليه الشاة. وربّما أشعرت صحيحة جميل بن درّاج المتقدّمة بالعدم؛ حيث قال فيها: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً».[١]
وقال في «الرياض»: «ولو كان ناسياً لم يلزمه شيء وأعاد طوافه على المعروف من مذهب الأصحاب كما في «المسالك»، مشعراً بدعوى الوفاق، مع أنّ ظاهر عبارة الماتن في «الشرائع» والفاضل في «المختلف»، والصيمري وجود الخلاف من الصدوق في «الفقيه» ووجوب إعادة الطواف؛ لرواية الصحيح عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً»[٢] لكنّه غير صريح في عدم وجوب الإعادة، مع أنّه معارض بالصحيح الثانية المتقدّمة، فإنّها بإطلاقها شاملة لمفروض المسألة».[٣] وبالجملة، فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال، والاحتياط بالإعادة فيها مطلوب فيها على كلّ حال.
ثمّ أضاف في «الحدائق»: «الثالث: أن يكون جاهلًا، وقد اختلف الأصحاب في حكمه، فقيل: أنّه كالناسي في وجوب الإعادة وعدم الكفّارة، وبه صرّح شيخنا الشهيد الثاني في «المسالك»، فقال بعد ذكر العامد: وفي إلحاق الجاهل
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ٢٤٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٥٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٦، الحديث ٤ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ٥٠٨ ..