بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٢٥ - هلال ذي الحجة
هلال ذي الحجّة
الملحقات
يصادف في أكثر السنين أن يحكم غير الإمامي بثبوت هلال ذي الحجّة وتلزم حكومة الحرمين الشريفين الحجّاج بالعمل بحكمه دون أن يثبت عند المجتهد الإمامي، فماذا يصنع الحاجّ الإمامي في الوقوف بعرفة، وسائر الأعمال الموقّتة إذا لم يستطع العمل بمذهبه. وهل يبطل حجّه إذا وقف مع الناس وأدّى سائر الأعمال في الوقت الذي يؤدّون فيه أعمالهم؟
قال السيّد الحكيم في «مناهج الحجّ»: «إذا حكم الحاكم غير الإمامي بثبوت الهلال، وكان موقفهم بعرفة، وفي الثامن من ذي الحجّة، وفي المشعر في التاسع منه، واقتضيت التقيّة أيالخوف من الضرر الوقوف معهم، فالظاهر صحّة الوقوف وفراغ الذمّة به. وكذا إذا كان نائباً عمّن استقرّ الحجّ في ذمّته أو كان الحجّ مندوباً عن نفسه أو غيره، ولا فرق في الإجزاء بين صورة العلم بمخالفة الحكم للواقع وبعدم العلم بذلك».
وقال السيّد الخوئي في «مناسك الحجّ»: «إذا ثبت الهلال عند القاضي غير الشيعي، وحكم به، ولم يثبت عند الشيعة، ولكن احتملت مطابقة الحكم للواقع وجبت متابعتهم، والوقوف معهم، ويجزئ هذا الحجّ على الأظهر. ومن خالف ما تقتضيه التقيّة؛ أيخوف الضرر، وسوّلت له نفسه أنّ الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرّماً، وفسد حجّه، وليس من شكّ أنّ اللَّه يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر وإعادة الحجّ ثانية حرج حتّى على من استطاع إليه سبيلًا أكثر من مرّة، إن صحّ التعبير هذا إلى أنّنا نعلم أنّه قد حدث ذلك في عهد الأئمّة الأطهار ولم يعهد أنّ أحداً منهم عليهم أفضل الصلاة والسلام أمر شيعته بإعادة الحجّ».