بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٧٨ - التدهين
ولا يخفى أنّ تحريم الإدهان بالمطيّب قبل الإحرام، إنّما يتحقّق مع وجود الإحرام وتضيق وقته وإلّا لم تكن الإدهان محرّماً، وإن حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره كما هو واضح وقوله: وكذا ما ليس بطيب إلى آخره اختلف الأصحاب في جواز الإدهان بغير الأدهان الطيّبة كالشيرج والسمن والزيت اختياراً فمنعه الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» وجمع من الأصحاب وصوّغه المفيد وسلّار وابن عقيل وأبو الصلاح، والمعتمد الأوّل في رواية معاوية بن عمّار وفي حسنة الحلبي المتقدّمتين.
احتجّ المجوّزون بأصالة الإباحة وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن محرم تشقّقت يداه: فقال: «يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة»[١] وغيره من الرواية. والجواب إمّا عن الأصل فبأ نّه إنّما يصار إليه مع انتفاء ما يدلّ على خلافه وإمّا عن الروايتين فالقول بالموجب فإنّ الضرورة مبيحة لاستعماله إجماعاً إلى آخره»،[٢] واللَّه العالم.
وقال في «الحدائق»: «احتجّ من ذهب إلى الجواز بالأصل والأخبار منها: ما رواه الصحيح عن محمّد بن مسلم وكذا الصدوق عنه عن أحدهما عليهما السلام قال:
سألته عن محرم تشقّقت يداه قال: فقال: «يدهنهما بزيت أو بسمن أو إهالة».[٣] وما رواه الكليني في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إن خرج بالرجل منكم الخراج أو الدمل فليربطه وليتداو بزيت أو سمن».[٤]
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣١، الحديث ٢ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ٣٤٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣١، الحديث ٢ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٦٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٣١، الحديث ١ ..