بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥١ - شرائط الطواف
أن يختن ثمّ يحجّ وإن لم يندمل. نعم، قد يقال إنّ الشرطية مستفادة من النهي المشروط بالتمكّن، فيدور حينئذٍ مداره.
وفيه- مع إمكان منع تقييد الحكم الوضعي المستفاد من الأمر والنهي بالتكليفي كما في غيره من الشرائط، ولذا قلنا بالاشتراط في الصبيّ-: أنّه لا يقتضي السقوط بضيق الوقت؛ ضرورة حصول التمكّن ولو في غير العام، فتأمّل جيّداً».[١]
وقال في «الحدائق»: «إذا كان ذكراً أن يكون مختوناً، وهو مقطوع به في كلام الأصحاب، وموضع وفاق كما يظهر من «المنتهى»، ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الأغلف لا يطوف بالبيت ولا بأس أن تطوف المرأة»[٢]... وغير ذلك من النصوص الواردة في ذلك.
ونقل عن ابن إدريس أنّه توقّف في هذا الحكم، وهو ضعيف وإن كان جيّداً على اصوله الغير الأصيلة، وجزم شيخنا الشهيد الثاني في «المسالك» بأنّ الختان إنّما يعتبر مع الإمكان، ولو تعذّر ولو بضيق الوقت سقط، وقال سبطه في «المدارك» بعد نقل ذلك: ويحتمل قويّاً اشتراطه مطلقاً كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة... قال في «المسالك»- بعد نقل قول المصنّف «وأن يكون مختوناً ولا يعتبر في المرأة»: ومقتضى إخراج المرأة بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبيّ والخنثى في ذلك، وفائدته في الصبيّ مع عدم التكليف في حقّه بالختان كونه شرطاً في صحّته كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة في حقّه.
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٢٧٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٠، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف، الباب ٣٣، الحديث ١ ..