بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣١٥ - الصيد البري
نعم، الظاهر اختصاص الحكم بما هو المنساق من النصّ والفتوى من كون الإشارة والدلالة مسبّبة للصيد، فلا تحرم دلالة من يرى الصيد؛ بحيث لا يفيده ذلك شيئاً، ولا دلالة من لا يريد الصيد كما صرّح به غير واحد؛ للأصل وغيره، بل قد يمنع كون مثله من الدلالة التي هي على ما قيل أعمّ من الإشارة باعتبار تحقّقها بالكتابة وغيرها... وكيف كان لو ذبحه؛ أيالمحرم كان ميتة حراماً على المحلّ والمحرم كما صرّح به الشيخ والحلّي والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم، بل هو المشهور شهرة عظيمة، بل لم يحك الخلاف فيه بعض من عادته نقله وإن ضعف، بل في «المنتهى» وعن «التذكرة» الإجماع عليه، بل هو المراد أيضاً ممّا في «النهاية» و «المبسوط» و «التهذيب» و «الوسيلة» و «الجواهر» على ما حكي عن بعضها أنّه كالميتة، بل في الأخير الإجماع عليه أيضاً.
كلّ ذلك مضافاً إلى خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام: «إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام»[١] وخبر إسحاق عن جعفر عليه السلام أيضاً: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم»[٢] المنجبرين بما عرفت المؤيّدين بأخبار الأمر بدفنه»،[٣] واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٠، الحديث ٥ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ٢٨٥- ٢٨٩ ..