بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٠٨ - حكم من نذر الحج ماشيا
فإنّه تصحّ الصلاة على غير الوجه المذكور وإن لزمت الكفّارة وهو لا يقول به ولم أقف في هذه المسألة على نصّ يدلّ على أحكامها المذكورة، إلّاما نقلناه مطابق لمقتضى قواعد النذر، مع أوفقيته بالاحتياط[١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
قال في «معتمد العروة»: «وإنّه لو نذر المشي، فخالف وحجّ راكباً يجب عليه إتيان الحجّ ماشياً في السنين المقبلة، ولا يجزئ ما حجّه راكباً عن الحجّ ماشياً، وأمّا عدم الكفّارة، فلعدم الحنث؛ لأنّ المفروض عدم تقييد الحجّ بسنة خاصّة.
نعم، لو أخّره إلى أن عجز عن الإتيان يجب عليه الكفّارة لتحقّق الحنث حينئذٍ.
وأمّا إذا كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة، فخالف وأتى به راكباً ذكر رحمه الله: أنّه يجب عليه القضاء والكفّارة،[٢] أمّا الكفّارة فللحنث، وأمّا وجوب القضاء فمبنيّ على وجوب قضاء الحجّ المنذور».[٣]
قوله قدس سره: «ولو نذر المشي في حجّ معيّن وأتى به راكباً صحّ وعليه الكفّارة دون القضاء».
قال في «معتمد العروة»: إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن، كالحجّ النيابي أو الحجّ الاستحبابي، فخالف وحجّ راكباً وجبت الكفّارة؛ لحصول الحنث، وأمّا القضاء فغير واجب؛ لفوات محلّ النذر وسقوط الحجّ المعيّن بالإتيان به، فلا موضوع للقضاء والتدارك.[٤]
قوله قدس سره: «ولو ركب بعضاً دون بعض، فبحكم ركوب الكلّ».
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٢٨- ٢٢٩ ..
[٢]- العروة الوثقى ٤: ٥٢٨ ..
[٣]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٣٧١ ..
[٤]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ٣٧١ ..