بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٥٥ - حكم التبرع بالحج عن الميت
(مسألة ١٧): يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب مطلقاً والمندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كان عليه الواجب حتّى قبل الاستئجار له، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب مطلقاً. وقد مرّ حكم الحيّ في الواجب. وأمّا المندوب فيجوز التبرّع عنه- كما يجوز الاستئجار له- حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا، بل مع تمكّنه أيضاً، فجواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخلّ بالواجب لا يخلو من قوّة، كما أنّ الأقوى صحّة التبرّع عنه.
وظاهر العلّامة في «المنتهى» دعوى الإجماع على ذلك؛ حيث قال: إذا دخلت المرأة مكّة متمتّعة طافت وسعت وقصرت ثمّ أحرمت بالحجّ، كما يفعل الرجل سواء فإن حاضت قبل الطواف لم يكن لها أن تطوف بالبيت إجماعاً؛ لأنّ الطواف صلاة، ولأ نّها ممنوعة من الدخول إلى المسجد، وتنتظر إلى وقت الوقوف بالموقفين، فإن طهرت وتمكّنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء الإحرام بالحجّ وإدراك عرفة صحّ لها التمتّع وإن لم تدرك ذلك وضاق عليها الوقت واستمرّ بها الحيض إلى وقت الوقوف بطلت متعتها وصارت حجّتها مفردة ذهب إليه علماؤنا أجمع،[١] واللَّه العالم.
حكم التبرّع بالحجّ عن الميّت
بيانه- قال في «الحدائق»: «الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في أنّه لو تبرّع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته، فإنّه يكون مجزئاً
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٤٠- ٣٤١ ..