بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٧٥ - الثاني الذبح أو النحر في منى
وقال في «الجواهر»: «ولا يجزئ واحد في الهدي الواجب إلّاعن واحد ولو حال الضرورة عند المشهور، بل عن ضحايا «الخلاف» الإجماع عليه؛ للأصل المستفاد من تعدّد الخطاب الموافق لقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ؛[١] ضرورة صدق عدم وجدان الهدي مع الاضطرار، فإنّ التمكّن من جزء منه ليس تمكّناً منه بعد أن كان المنساق منه الحيوان التامّ، والأمر بما استيسر إنّما هو لإرادة بيان النعم الثلاثة لا إجزاء الحيوان الواحد... ثمّ قال: ولكن مع ذلك قيل: يجزئ مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد إلّاأنّا لم نعرف القائل بذلك.
نعم، في محكيّ «المبسوط»: ولا يجوز في الهدي الواجب إلّاواحد عن واحد مع الاختيار؛ سواء كان بدناً أو بقراً، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين، وكلّما قلّوا كان أفضل وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم؛ سواء كانوا متّفقين في النسك أو مختلفين....
وفي «كشف اللثام»: وهو خيرة القاضي و «المختلف» و «المنتهى» ومحتمل «التذكرة» والموجود في «المختلف»: أنّ الأقرب الإجزاء عند الضرورة عن الكثير دون الاختيار وفي «المقنعة»: وتجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت، ولا يجوز في الهدي الواجب البقرة والبدنة مع التمكن إلّاعن واحد، وإنّما تجوز عن خمسة وسبعة وسبعين عند الضرورة وعدم التمكّن، وإن كان كلّما قلّ المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان أفضل وعن الهداية: وتجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت... والجميع كما ترى ليس في شيء منها ما يوافق القول المزبور مع اختلافها كاختلاف النصوص.
[١]- البقرة( ٢): ١٩٢ ..