بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٧١ - حكم نسيان ما عينه في النية
(مسألة ٤): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ، ولو صحّ كلاهما، ولا يجوز العدول، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج.
الصوم. والفرق أنّ التروك فيالصوم معتبرة بخلاف الإحرام؛ فإنّها فيه واجبة تكليفية».[١]
حكم نسيان ما عيّنه في النيّة
بيانه- قال في «الجواهر»: «ولو نسي بماذا أحرم كان مخيّراً بين الحجّ والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما، وإلّا صرف إليه، كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم؛ لأنّه كان له الإحرام بأيّهما شاء إذا لم يتعيّن عليه أحدهما، فله صرف إحرامه إلى أيّهما شاء؛ لعدم الرجحان، وعدم جواز الإحلال بدون النسك، إلّاإذا صدّ أو احصر ولا جمع بين النسكين في إحرام. أمّا إذا تعيّن عليه أحدهما صرف إليه؛ لأنّ الظاهر من حال المكلّف الإتيان بما هو فرضه خصوصاً مع العزم المتقدّم على الإتيان الواجب.
وفيه: أنّ التخيير في الابتداء لا يقتضي ثبوته بعد التعيين؛ ضرورة تغيّر الموضوع المانع من جريان الاستصحاب، وكذا عدم الرجحان، وعدم جواز الإحلال بدون النسك. ودعوى اقتضاء العقل التخيير؛ لإجمال المكلّف به، وعدم طريق إلى امتثاله يدفعها أنّ المتّجه حينئذٍ ارتفاع الخطاب به، فيبطل، لا التخيير.
[١]- العروة الوثقى ٤: ٦٥٧ ..