بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٢٣ - مجامعة النساء
أوقعه فيه من الجماع منجبر بالبدنة والإعادة من قابل.
الثانية: أنّه على تقدير القول بوجوب الإكمال، فهل يجب إكمال الحجّ لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتّع حتّى لو كان الوقت واسعاً واستأنف العمرة وأتى بالحجّ لم يكف؟ وجهان واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني وجوب إكمالهما ثمّ قضائهما؛ لما بينهما من الارتباط. وردّه سبطه في «المدارك» بأ نّه ضعيف قال: «لأنّ الارتباط إنّما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد» وهو جيّد.
الثالثة: لو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة وإن وجبت البدنة وظاهر جملة من الأصحاب شمول هذا الحكم لعمرة التمتّع والمفردة، والمروي في الأخبار الأوّل، ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة.
ومنها: صحيحة الحلبي أو حسنته قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمّ بالصفا والمروة وقد تمتّع ثمّ عجّل فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه فقال: «عليه جزور أو بقرة»[١] إلى غير ذلك... ولم نقف في شيء من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة فما ذكروه- رضوان اللَّه عليهم- من العموم لا أعرف له دليلًا.
الرابعة: اعلم أنّ العلّامة في «القواعد» قال: «ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها على إشكال قبل السعي عامداً عالماً بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاءها وبدنة».
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٣١، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الاستمتاع، الباب ١٣، الحديث ٥ ..