بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٩٠ - مكان صلاة الطواف
مشترك بين أكثر عبارات الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- وإن تفاوتت في ذلك ولقد كان الأولى أن يقول يجب أن يصلّي خلف المقام أو إلى أحد جانبيه فإن منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعات الجانبين والوراء، انتهى كلامه زيد مقامه. وهو جيّد وإنّما نقلناه بطوله لحسنه وجودة محصوله.
فاعلم أنّ المستفاد من كلام الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- هو تخصيص الصلاة إلى أحد الجانبين بالزحام وخيّروا بينه وبين الخلف كما نقله عنهم وظاهر كلام الشيخ قدس سره- على ما نقله في «المنتهى»- ترتّب الصلاة في أحد الجانبين على عدم الإمكان خلفه، والمرويّ في الأخبار الكثيرة هو الصلاة خلفه سيّما مرسلة صفوان وقوله عليه السلام فيها: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي الطواف الفريضة إلّا خلف المقام».[١] وفي جملة من الأخبار: الصلاة عند المقام والظاهر حمل إطلاقها على ما ذكر في غيرها من الخلف، وفيها إشارة إلى القرب وعدم التباعد بحيث تصدق العندية بذلك.
ولم أقف على رواية تدلّ على أحد الجانبين إلّاما رواه في «الكافي» في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن عثمان قال: «رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد».[٢]
ورواه الشيخ قدس سره في «التهذيب» بسند فيه أحمد بن هلال المذموم وزاد في آخر الخبر: «لكثرة الناس».[٣] وهو على رواية الشيخ قدس سره ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- من التخصيص بالضرورة
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٧٥، الحديث ١ ..