بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢٩ - حكم موت النائب قبل الإتيان النسك
وبالجملة، فكلامه هنا في البطلان أوضح من أن يحتاج إلى البيان».[١]
وقال في «الجواهر»: «وكيف كان من استؤجر مثلًا ومات في الطريق، فإن أحرم ودخل الحرم، فقد اجزأت عمّن حجّ عنه بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه؛ لما سمعته سابقاً من الخبرين الذين وإن كان موردهما الحجّ عن نفسه، إلّاأنّ الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصّة في الحجّ نفسه؛ سواء كان عن نفسه أو عن الغير وسواء كان واجباً بالنذر أو غيره، فالمناقشة في ذلك من بعض متأخّري المتأخّرين في غير محلّها».[٢]
وقال في «الحدائق»: المسألة الثانية: «قد صرّح الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- بأنّ النائب إذا مات قبل الإحرام ودخول الحرم وجب أن يعاد من الاجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهباً وعائداً، وقد صرّح العلّامة وغيره بأنّ النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم استحقّ جميع الاجرة؛ لأنّه فعل ما أبرء ذمّة المنوب عنه، فكان كما لو أكمل الحجّ».[٣]
قال في «المدارك» بعد نقل ذلك: «وكلا الحكمين يحتاج إلى التقييد، أمّا الثاني: فلأ نّه إنّما يتمّ إذا تعلّق الاستئجار بالحجّ المبرئ للذمّة، أمّا لو تعلّق بالأفعال المخصوصة لم يتوجّه استحقاقه لجميع الاجرة، وإن كان ما أتى به مبرءاً للذمّة؛ لعدم الإتيان بالفعل المستأجر عليه، وأمّا الأوّل: فلأ نّه إنّما يستقيم إذا تعلّق الاستئجار بمجموع الحجّ مع الذهاب والإياب، وهو غير متعيّن؛ لأنّ الحجّ اسم للمناسك المخصوصة والذهاب والعود خارجان عن حقيقته، وإنّما
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٥٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٧: ٣٦٦ ..
[٣]- راجع: منتهى المطلب ١٣: ١٢٢؛ مسالك الأفهام ٢: ١٦٩ ..