بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٣١ - حكم موت النائب قبل الإتيان النسك
(مسألة ٦): لو مات قبل الإحرام تنفسخ الإجارة؛ إن كانت للحجّ في سنة معيّنة مباشرة، أو الأعمّ مع عدم إمكان إتيانه في هذه السنة. ولو كانت مطلقة، أو الأعمّ من المباشرة في هذه السنة، ويمكن الإحجاج فيها، يجب الإحجاج من تركته، وليس هو مستحقّاً لشيء على التقديرين لو كانت الإجارة على نفس الأعمال فيما فعل.
شيئاً إذا فرض صحّة نحو ذلك.
وإنّما الإشكال فيما لو أطلق الإجارة على الحجّ، فهل يدخل فيها قطع المسافة ذهاباً وإياباً على وجه يقتضي التوزيع والتقسيط أو لا يدخل؟ وإنّما يراد نفس العمل فلا يستحقّ المقدّمات حينئذٍ شيئاً، نعم، يختصّ التوزيع على فعل بعض العمل، كما لو أحرم مثلًا ومات قبل دخول الحرم. خيرة جماعة منهم الأوّل وآخرين الثاني.
والتحقيق أنّ المقدّمات ملحوظة، لكن في زيادة قيمة العمل نحو ملاحظة الأوصاف في المبيع لا جهة التوزيع في الاجرة والثمن، فإذا فرض وقوع بعض العمل لوحظت قيمة ذلك البعض على وجه يحتاج إلى تلك المقدّمة، فالتوزيع حينئذٍ بهذا المعنى في محلّه، وأمّا لو فرض وقوع المقدّمات خاصّة، فقد يتجّه استحقاق أجرة المثل فيها؛ لاحترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرّع به، بل وقع مقدّمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه».[١]
بيانه- قال في «المدارك»: «أنّ النائب إذا مات قبل الإحرام أو دخول الحرم وجب أن يعاد من الاجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهباً وعائداً، وصرّح
[١]- جواهر الكلام ١٧: ٣٦٧- ٣٧٠ ..