بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٨٨ - اعتبار الترتيب في رمي الجمار
يكون إحداهما بكرة؛ وهي للأمس والاخرى عند زوال الشمس».[١]
ورواه الصدوق في «الفقيه» في الصحيح عنه مثله».[٢]
وقال «المدارك» «وحكى العلّامة في «التذكرة» عن بعض العامّة قولًا بعدم وجوب تقديم الفائت، وهو جيّد لولا ورود الرواية بذلك. وينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها أيضاً؛ لإطلاق الخبر. ولو فاته رمي يومين قضاه يوم الثالث، وقدّم الأوّل على الثاني وختم بالأداء. وفي رواية معاوية بن عمّار: «أ نّه يفصل بين كلّ رميتين بساعة»،[٣] ولو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتّباً لإمكان كونها الاولى، فيبطل الأخيرتان، وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهلها. ولو فاته دون الأربع كرّره على الثلاث. ولا يجب الترتيب هنا؛ لأنّ الفائت من واحدة ووجوب الباقي من باب المقدّمة كوجوب ثلاث فرائض عن واحدة مشتبهة من الخمس.
ولو فاته من كلّ جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب؛ لتعدّد الفائت بالأصالة. ولو فاته ثلاث وشكّ في كونها من واحدة أو أكثر رماها عن كلّ واحدة مرتّباً؛ لجواز التعدّد. ولو كان الفائت أربعاً استأنف»،[٤] انتهى كلامه.
وقال في «الحدائق»: «فروع: الأوّل: لو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتّباً بينها؛ لاحتمال كونها الاولى، فيبطل رمي الأخيرتين. وهذا الحكم متفرّع على وجوب الترتيب. وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهلها، فإنّه
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٧٢، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٧: ٣١٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٦١، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ ..
[٤]- مدارك الأحكام ٨: ٢٣٦ ..