بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٨ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ٢٥): لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى محلّه، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه، لكن يفصل بينها وبين السبعة، ولو مضى الشهر يجب الهدي، يذبحه في منى ولو بالاستنابة.
بيانه- قال في «الحدائق»: «قد عرفت فيما تقدّم دلالة جملة من الأخبار على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده، فيصوم العشر كملًا هناك، وينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجّة؛ لأنّه مع خروج ذي الحجّة ولمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدّم، ويجب تقييده أيضاً بعدم وجود الهدي وإرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجّة، وإلّا تربّص به إلى العامّ القابل، وسقط الصوم في الصورة المذكورة كما تقدّم جميع ذلك في الأخبار، ويدلّ على ذلك ما رواه «المقنع» مرسلًا قال: «وروي إذا لم يجد المتمتّع الهدي حتّى يقدّم أهله أنّه يبعثه».[١] قال شيخنا الشهيد في «الدروس»: لو رجع إلى بلده ولم يصم الثلاثة وتمكّن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجّة وإلّا ففي القابل، وقال الشيخ: يتخيّر بين البعث وهو الأفضل وبين الصوم وأطلق، انتهى».[٢]
وقال في «الجواهر»: «ولو خرج ذو الحجّة ولم يصمها؛ أيالثلاثة تعيّن الهدي بلا خلاف أجده فيه، بل في ظاهر «المدارك» وصريح المحكيّ عن «الخلاف» الإجماع عليه، بل عن بعض نقله أنّه جماعة، وهو الحجّة بعد صحيح
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٨١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١، الحديث ٧ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٥٦ ..