بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢٩ - خروج المتمتع من مكة
إلى الحجّ يريد الخروج إلى الطائف، قال: «يهلّ بالحج من مكّة، وما أحبّ أن يخرج منها إلّامحرماً، ولا يتجاوز الطائف إنّها قريبة من مكّة».[١]
وقال في كتاب الفقه الرضوي: فإن أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع، فليس له ذلك؛ لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه إلّاأن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ، فإن علم وخرج ثمّ رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكّة محلّاً، وإن رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرماً».[٢]
وفي «الجواهر»: ولا يجوز للمتمتّع الخروج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ، وفاقاً للمشهور على ما في «المدارك»؛ لأنّه صار مرتبطاً به، كما سمعت المعتبرة المستفيضة به، إلّاعلى وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة؛ بأن يخرج محرماً بالحجّ باقياً على إحرامه حتّى يحصل الحجّ منه... لكن فيه أنّ المرسل الأخير يقتضي الجواز ولو بعد شهر، لكن يعود بعمرة جديدة، على أنّ هذه النصوص غير جامعة لشرائط الحجّية، ولا شهرة محقّقة جابرة لها، بل لم نعرف ذلك إلّاللمصنّف والفاضل، بل في «كشف اللثام» أنّه أطلق المنع في «الوسيلة» و «المهذب» و «الإصباح» وموضع من «النهاية» و «المبسوط»، واستثنى ابن حمزة الاضطرار وإن قال الشهيد: «لعلّهم أرادوا بالخروج المحوج إلى عمرة اخرى»، كما قاله في «المبسوط»، أو الخروج لا بنيّة العود، لكن فيه: أنّه لا داعي إلى ذلك، بل يمكن أن يكون لحرمة الخروج مطلقاً عندهم، وعلى كلّ حال فالمتّجه الاقتصار في الخروج على الضرورة، وأن لا يخرج معها إلّامحرماً؛ لإطلاق النصوص المزبورة»[٣] واللَّه العالم.
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢٢، الحديث ٧ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٣٦٢- ٣٦٣ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ٢٤- ٢٦ ..