بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩١ - ستر الرأس للرجل
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع»[١] واستدلّ عليه في «المنتهى» أيضاً بأ نّه غير ساتر لجميع العضو فكان سائغاً كستر النعل وهو منافٍ لما ذكره أوّلًا من أنّ ستر البعض كستر الكلّ.
الخامس: اختلف الأصحاب في جواز تغطية المحرم وجهه، فذهب الأكثر إلى الجواز، بل قال في «التذكرة» أنّه قول علمائنا أجمع، ومنعه ابن أبي عقيل وجعل كفّارته إطعام مسكين في يده، وقال الشيخ في «التهذيب»: فأمّا تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار غير أنّه يلزمه الكفّارة».[٢]
وفي «الجواهر»: «وتغطية الرجل الرأس بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل عن «التذكرة» و «المنتهى» إجماع العلماء عليه، بل النصوص فيه مستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم تكن متواترة.... إلى أن قال: نعم، لا بأس بعصام القربة اختياراً كما صرّح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافاً... وكذا عصابة الصداع؛ لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: «لا بأس أن يعصب المحرم رأسه من الصداع» ونحوه حسن يعقوب بن شعيب، بل في «كشف اللثام» عمل بهما؛ أيصحيحي العصابتين الأصحاب. ففي «المقنع» تجويز عصابة القربة، وفي «التهذيب» و «النهاية» و «المبسوط» و «السرائر» و «الجامع» و «التذكرة» و «التحرير» و «المنتهى» تجويز التعصيب لحاجة، وأطلق ابن حمزة التعصيب، وإن كان قد يناقش بعدم دليل على التعميم المزبور، بل ظاهر قوله عليه السلام: «لا بأس ما لم يصب رأسك» خلافه إلّاأن يدّعى ذلك في خصوص التعصيب ولكن إن لم يصل إلى حدّ الضرورة فيه منع واضح».[٣]
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٧، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٥٦، الحديث ١ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ٣٥٣- ٣٥٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٨: ٣٨٢- ٣٨٣ ..