بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩٨ - الثاني الذبح أو النحر في منى
وفي «المدارك» في قوله قدس سره وإذا فقدهما صام عشرة أيّام؛ أيالهدي وثمنه: «أمّا وجوب صوم العشرة الأيّام مع فقد الهدي وثمنه، فقال العلّامة في «المنتهى»: أنّه لا خلاف فيه بين العلماء كافّة والأصل فيه قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ، ولعلّ المراد بقوله تعالى تلك عشرة كاملة بيان أنّ كمالها كمال الأضحيّة. قال عبداللَّه بن سليمان الصيرفي: قال أبو عبداللَّه عليه السلام لسفيان الثوري: «ما تقول في قول اللَّه عزّ وجلّ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ... أيّ شيء يعني بالكاملة؟» قال: سبعة وثلاثة قال: «ويختلّ على ذي حجّاً إن سبعة وثلاثة عشرة فأيّ شيء هو أصلحك اللَّه؟ قال: «الكامل كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية»[١] أو لرفع احتمال إرادة معنى أو من الواو أو غير ذلك هذا.
قال في «المنتهى» ويستحبّ أن يكون الثلاثة في الحجّ هي يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فيكون آخرها يوم عرفة عند علمائنا أجمع، ويدلّ عليه روايات منها: عن رفاعة في الصحيح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع لا يجد الهدي قال: «يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة» قلت: فإنّه قدم يوم التروية قال: «يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق» قلت: لم يقم عليه جمالة قال: «يصوم يوم الحصبة وبعده يومين» قال: قلت:
وما الحصبة؟ قال: «يوم نفره» قلت: يصوم وهو مسافر قال: «نعم، أليس هو
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ٩ ..