بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٨ - معنى المصدود والمحصور
ليس بخصوص المنع من الحجّ، ولهذا لا يندفع الحبس لو أعرض عن الحجّ بخلاف منع العدوّ، فإنّه للمنع من المسير حتّى لو أعرض عن الحجّ خلّى سبيله، وحينئذٍ، فيجب بذل المال في الثاني؛ لأنّه بسبب الحجّ دون الأوّل. وهذا الفرق ليس بشيء؛ لأنّ بذل المال للعدوّ المانع من المسير إنّما وجب لتوقّف الواجب عليه، وهذا بعينه آتٍ في صورة الحبس إذا كان يندفع بالمال.
وبالجملة: فالمتّجه تساوي المسألتين في وجوب بذل المقدور لتوقّف الواجب عليه؛ سواء كان ذلك قبل التلبّس بالإحرام أو بعده انتهى....
وبه يظهر أنّ المشبّه به في كلامهم إنّما هو المحبوس بالدين العاجز عن أدائه، فإنّه يتحلّل، وكذا المحبوس ظلماً. وأمّا أنّ حبسه لأجل المال أم لا، ويمكن دفعه بالمال أم لا، فهو غير مراد ولا ملحوظ كما عرفت من الرواية المذكورة، أمّا ما ذكروه من التوجيهات والإشكالات فتكلّفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى وصحّته».[١]
وقال في «الجواهر» «في قوله قدس سره: وكذا لو حبس ظلماً، قال: بناءً على أن يكون المراد التشبيه بالجزء الأخير من حكم المديون وهو قوله: «تحلّل» فيكون الحاصل حينئذٍ أنّ المحبوس ظلماً يتحلّل مطلقاً؛ لأنّه مصدود؛ سواء قدر على دفع المطلوب منه أم لا، وسواء مجحفاً أم لا. وربّما احتمل في عبارة المتن كون المشبّه به المشار إليه بذا مجموع حكم المحبوس بدين بتفصيله، فيكون الحاصل حينئذٍ أنّ المحبوس ظلماً إن قدر على دفع ما يراد منه لم يتحلّل. وإن عجز تحلّل نحو ما سمعته في المديون»[٢] واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢٩- ٣١ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٠: ١٣١ ..