بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠ - تزاحم الحج مع النذر
(مسألة ٢٩): لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام- مثلًا- في كلّ عَرَفة فاستطاع يجب عليه الحجّ بلا إشكال، وكذا الحال لو نذر أو عاهد- مثلًا- بما يضادّ الحجّ. ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس.
وإلزامه بالقبول من تحصيل القدرة الذي لا يجب، نظير الهبة فإنّه قبل القبول غير واجد للمال، وإلزامه بقبولها تحصيل القدرة، وهو غير واجب»[١] واللَّه العالم.
تزاحم الحجّ مع النذر
بيانه- قال في «معتمد العروة»: «يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
الأوّل: في تزاحم الحجّ والنذر، فقد نسب إلى معظم الأصحاب، بل إلى المشهور تقديم النذر على الحجّ، فيما إذا نذر قبل حصول الاستطاعة عملًا راجحاً لا يجتمع مع الحجّ، كما إذا نذر زيارة الحسين عليه السلام في كلّ عرفة، وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً من المال، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ومجيء المسافر، وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقداراً من المال في تعزية الحسين عليه السلام، أو الزيارة، أو في أمر خيري آخر، والمفروض أنّ المال لا يكفي للنذر والحجّ معاً، فقد ذكروا: أنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ويقدّم النذر؛ لأنّ وجوب الوفاء بالنذر يزيل الاستطاعة، ويرفعها، ويصبح عاجزاً عن إتيان الحجّ؛ فإنّ العجز الشرعي
[١]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ١١٥- ١١٦ ..