بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٩ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٤): لو أحرم لدخول مكّة أو لإتيان النسك، وطالبه ظالم ما يتمكّن من أدائه، يجب إلّاأن يكون حرجاً، ولو لم يتمكّن أو كان حرجاً عليه فالظاهر أنّه بحكم المصدود.
بيانه- قال في «الجواهر»: «ولو طلب العدوّ مالًا لم يجب بذله إن لم يكونوا مأمونين إجماعاً كما عن «التذكرة» و «المنتهى»، قليلًا كان أو كثيراً، بل عن «المبسوط» أيضاً وإن أمنوا، بل عنه أيضاً، وعن «التذكرة» و «المنتهى» الكراهة مع كونهم مشركين؛ لأنّ فيه تقوية لهم وصغاراً على المسلمين، وإن كان قد يناقش بمنافاة ذلك لوجوب المقدّمة، ولعلّه لذا قال المصنّف: ولو قيل بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسناً، ونحوه عن «المنتهى».
بل قد سمعت ما ذكره المصنّف سابقاً من وجوب التحمّل مع التمكّن قبل التلبّس بالحجّ فضلًا عن الفرض المأمور فيه بإتمام الحجّ والعمرة، ومن هنا قال في «المسالك» و «المدارك»: كان حقّه التسوية بين المقامين أو عكس الحكم، وإن كان فيه أنّ الظاهر إرادته عدم الإجحاف من التمكّن في السابق؛ ضرورة كونه المناسب لسقوط باب المقدّمة بقاعدة نفي العسر والحرج وغيرها، وكأ نّه يرجع إليه ما عن «التذكرة» من عدم وجوب بذله مع كثرته مطلقاً، بل عنه أيضاً أنّه جعل بذله مكروهاً للعبد والكافر؛ لما فيه من الصغار وتقوية الكفّار وإن كان فيه ما عرفت ما لم يرجع إلى قاعدة نفي الحرج ونحوها»[١] انتهى.
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ١٤١ ..