بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤٣ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ[١] هو جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح ويسمّى جمعاً ومزدلفة ومشعر الحرام، والظاهر أنّه تبع في ذلك صاحب «المصباح المنير» فإنّه يقتفي أثره غالباً حيث قال في الكتاب المذكور: والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة، وهذا القول هو الذي أشار إليه في «القاموس» ونسب قائله إلى الوهم.
وروى ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في حديث إبراهيم عليه السلام: وأنّ جبرئيل انتهى به إلى الموقف وأقام به حتّى غربت الشمس ثمّ أفاض به فقال: يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة». الحديث.[٢]
وفي «مجمع البحرين»: المزدلفة- بضم الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام- اسم فاعل من الازدلاف وهو التقدم تقول: ازدلف القوم إذا تقدّموا وهي موضع يتقدّم الناس فيه إلى منى وقيل: لأنّه يتقرّب فيها إلى اللَّه أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل أو من الازدلاف الاجتماع لاجتماع الناس فيها أو لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها ولذا تسمّى جمعاً.
وفي حديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام: «إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات».[٣]
قال السيّد- رضوان اللَّه تعالى عليه-: «مسألة وممّا انفردت به الإمامية القول
[١]- البقرة( ٢): ١٩٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٤، الحديث ٥ ..