بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٨٤ - حكم من كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجة الإسلام
(مسألة ١٥): لو كان عند شخص وديعة، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم، وجب عليه أن يحجّ بها عنه، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم، والأحوط الاستئذان من الحاكم مع الإمكان، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه. وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها إشكال. وكذا في إلحاق غير الوديعة كالعين المستأجرة والعارية ونحوهما، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به. وكذا الحال لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره، فيرجع في الجميع إلى الحاكم ولا يستبدّ به.
حكم من كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجّة الإسلام
بيانه- قال في «المهذّب البارع»: «قال طاب ثراه: لو حصل بيد إنسان مال لميّت، وعليه حجّة مستقرّة وعلم أنّ الورثة لا يؤدّون جاز أن يقتطع قدر اجرة الحجّ.
أقول: الأصل في هذه المسألة صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل استودعني مالًا فهلك، وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام قال: «حجّ عنه وما فضل فأعطهم».[١]
إذا عرفت هذا فإنّما يجوز بشروط:
أ- علمه أنّ الورثة لا يؤدّون ويكفي في هذا العلم غالب الظن.
[١]- وسائل الشيعة ١١: ١٨٣، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١٣، الحديث ١ ..