بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٩ - التصرف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
فإنّ سببها من اللَّه»[١] انتهى.
وفي «المنتهى» قال: «وعندي في ذلك تردّد».[٢] والظاهر هو أنّ مورد نصوص الاستنابة حجّة الإسلام، والتعدّي إلى غيرها قياس محض.
وأمّا ما ذكره في «الدروس»، فلا يخفى ما فيه؛ فإنّ العبادات توقيفية، لا بّد في ثبوتها من النصوص، وهذه التعليلات العليلة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية، ولهذا قال السيّد في «المدارك» بعد نقل ذلك عنه: «وهو غير واضح في النذر، بل ولا الإفساد أيضاً، إن قلنا أنّ الثانية عقوبة؛ لأنّ الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النصّ، وهو حجّ الإسلام، والنذر والإفساد إنّما اقتضيا وجوب الحجّ مباشرة وقد سقط بالتعذّر»[٣] انتهى، وهو جيّد.
السادسة: ظاهر صحيحة الحلبي ومثلها رواية علي بن أبي حمزة[٤] تناول المانع الموجب للاستنابة لما لو كان خلقياً أو عارضاً، وإن كان أكثر أخبار المسألة إنّما تضمّن ذكر العارض خاصّة، وعلى هذا، فلو كان لا يستمسك خلقة، فإنّه تجب عليه الاستنابة، وظاهر كلام الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في هذه المسألة العموم أيضاً، بل صرّح العلّامة في «المنتهى» بذلك، فقال: «ولو كان المرض لا يرجى برؤه، أو كان العذر لا يزول، كالإقعاد، وضعف البدن خلقة، وغير ذلك من الأعذار اللازمة أو كبر السن وما أشبهه، قال الشيخ: وجب عليه
[١]- الدروس الشرعية ١: ٣١٣ ..
[٢]- منتهى المطلب ١٠: ٩٩ ..
[٣]- مدارك الأحكام ٧: ٥٧- ٥٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٤، الحديث ٢ و ٧ ..