بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٣ - التظليل للرجال
الجواز وكما أنّ الثاني يحتمل الضرورة التي هي في الثالث أظهر بقرينة لفظ الرخصة، مضافاً إلى موافقتها للعامّة وإلى قصورها عن معارضة المعتبرة المستفيضة بما سمعت كصحيح ابن المغيرة قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: أظلّل وأنا محرم قال: «لا»، قلت: فاظلّل واكفّر قال: «لا»، قلت: فإن مرضت قال: «ظلّل وكفّر» ثمّ قال: «أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ما من حاجّ يضحي ملبّياً حتّى تغيب الشمس إلّاغابت ذنوبه منها».[١]
وصحيح هشام بن سالم سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يركب في الكنيسة فقال: «لا وهو للنساء جائز»[٢] وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام سألته عن المحرم يركب القبّة فقال: «لا»، قلت: فالمرأة المحرمة قال: «نعم»،[٣] وغير ذلك من النصوص. وفي «المسالك» يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظلّ المحمل، ونحوه عند ميل الشمس إلى جانبه وإن كان قد يطلق عليه التظليل لغة وإنّما يحرم حالة الركوب فلو مشى تحت الظلّ كما مرّ تحت المحمل جاز وأراد بالمحرم الذكر فلا يحرم على المرأة، ويدخل في العبارة الصبيّ ولا بدّ من إخراجه وأ نّه هنا كالمرأة رواه حريز عن الصادق عليه السلام قال: «لا بأس بالقبّة على النساء والصبيان وهم محرمون»[٤] ولا يقال: إنّه خارج من حيث إنّ الكلام على المحرّمات وهي لا يتحقّق في حقّه
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٦، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٥، الحديث ١ ..