بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٦ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٣): لو دخل بإحرام العمرة مكّة المعظّمة، ومنعه العدوّ أو غيره عن أعمال العمرة، فحكمه ما مرّ، فيتحلّل بما ذكر، بل لا يبعد ذلك لو منعه من الطواف أو السعي. ولو حبسه ظالم، أو حبس لأجل الدين الذي لم يتمكّن من أدائه، كان حكمه كما تقدّم.
المشهور. ويدلّ على ذلك ما في موثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام من قوله: «والمصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء والمحصور يبعث هديه...».[١]
وما رواه الصدوق قدس سره مرسلًا قال: قال الصادق عليه السلام: «المحصور والمضطرّ ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطرّان فيه»[٢]... وغير ذلك من الأخبار وهذه الأخبار- كما ترى- صريحة في كون الحكم الشرعي في المصدود هو التحلّل بذبح أو نحر نسكه في محلّ الصدّ ثمّ الرجوع محلّاً»[٣] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الجواهر»: «وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكّة على معنى أنّ ما سبق في حكم المصدود من إكمال الحجّ يأتي مثله في المعتمر عمرة مفردة أو غيرها إذا منع من الوصول، بل الظاهر أنّه بحكم ذلك أيضاً من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي»، واللَّه العالم.
وقال في موضع آخر: «إذا حبس بدين فإن كان قادراً عليه ولم يدفعه لم يتحلّل بالهدي بلا خلاف ولا إشكال؛ ضرورة عدم كونه من المصدود الذي شرع
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٣]- الحدائق الناضرة ١٦: ٦- ٩ ..