بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧١ - واجبات الطواف
(مسألة ١٦): لو نقص من طوافه سهواً، فإن جاوز النصف فالأقوى وجوب إتمامه إلّاأن يتخلّل الفعل الكثير، فحينئذٍ الأحوط الإتمام والإعادة، وإن لم يجاوزه أعاد الطواف، لكن الأحوط الإتمام والإعادة.
بيانه- قال في «الجواهر»: «من نقص من طوافه- ولو عمداً- في فريضة شوطاً أو أقلّ أو أزيد أتمّه؛ لصدق الامتثال إن كان في المطاف ولم يفعل المنافي... وإن انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه وكان النقصان سهواً فإن جاوز النصف أيطاف أربعة أشواط كما فسّره به في «المسالك» وحاشية الكركي، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك، وربّما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمّار[١] الذي به يقيّد إطلاق غيره، وعلى كلّ حال فمتى كان كذلك رجع فأتمّ ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ما بقي عليه.
وإن كان دون ذلك؛ أيمن النصف أو قبل تمام الأربع استأنف مع الإمكان، وإلّا استناب كما في «النافع» و «القواعد» وغيرهما ومحكيّ «المقنعة» و «المراسم» و «المبسوط» و «الكافي» و «الغنية» و «الوسيلة» و «السرائر» و «الجامع».
نعم، ليس في الأوّل كالمتن التصريح بالنسيان كما أنّه ليس فيهما أيضاً اعتبار الأربعة أشواط، بل اقتصرا على الأكثر من النصف والأقلّ، بخلاف الأربعة المتأخّرة التي صرّح فيها بذلك، بل يمكن إرجاع غيرها إليها وصرّح فيها أيضاً كالمتن ومحكيّ «المبسوط» بالاستنابة إذا رجع إلى أهله.
وعلى كلّ حال فالتفصيل المزبور هو المشهور، بل في «الرياض»: لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّامن جمع ممّن تأخّر؛ حيث قالوا: لم نظفر بمستند لهذا
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٤٥، الحديث ٢ ..