بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٤ - التظليل للرجال
لعدم التكليف؛ لأنّ ذلك يوجب خروجه من جميع ما تقدّم وليس كذلك؛ فإنّ هذه التروك معتبرة في حقّه أيضاً تمريناً وإنّما خرج هنا بالنصّ الخاصّ وإنّما يحرم الظلال مع الاختيار فلو اضطرّ إليه لمرض ونحوه جاز ووجب الفداء ويتحقّق الفداء ويتحقّق الضرورة بحصول مشقّة شديدة في تركه لا يتحمّل عادة»، انتهى كلامه رفع مقامه.
وفي «المدارك» قوله: «وتظليل المحرم...»: «هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل قال في «التذكرة»: يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع، ونحوه قال في «المنتهى» ونقل عن ابن الجنيد: أنّه جعل ترك التظليل مستحبّاً والمعتمد الأوّل، وبه روايات مستفيضة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام. فيجوز للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة والخباء والخيمة؛ لضرورة وغيره ضرورة عند العلماء كافّة، قاله في «التذكرة». ويدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل- ما رواه الشيخ في الصحيح عن جعفر بن المثنّى عن أبي الحسن عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يركب راحلته فلا يستظلّ عليها ويؤذيه الشمس فيستر بعض جسده وربّما ستر وجهه بيده وإذا نزل استظلّ بالخباء وبالبيت والجدار».[١]
ويجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال كما نصّ عليه الشيخ وغيره. هذا كله في التظليل عليه بالقبّة، ونحوها ممّا يكون على رأسه أمّا الاستتار سائراً بالثوب ونحوه عن الشمس مثلًا على وجه لا يكون على رأسه، فعن «الخلاف» و «المنتهى» جوازه بلا خلاف، بل في الأخير نسبته إلى جميع أهل العلم قال:
وإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة، فإن نزل
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥٢٠، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٦، الحديث ١ ..