بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٥ - التصرف في المال المستلزم لفقدان الاستطاعة
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قال اللَّه تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال: هذه لمن كان عنده مال وصحّة...»[١].
وصحيحة هشام بن حكم وفيها: «ومن كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة».[٢]
وأمّا المريض مرضاً لا يتضرّر بالسفر، فإنّه كالصحيح في طريق الوجوب عليه، ولو احتاج في سفره إلى الدواء فهو كالزاد، وكذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة، كالمعضوب، ومقطوع اليدين والرجلين غالباً؛ لعين ما تقدّم من الأدلّة.
بقي الكلام في أنّه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة، وعرض المانع، من مرض ونحوه من الأعذار، أم لا؟ قولان: أوّلهما: للشيخ وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن الجنيد وغيرهم. والثاني: لابن إدريس، واختاره العلّامة في «المختلف»، والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلّقة بهذه المسألة روايات:
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض، أو حصر، أو أمر يعذره اللَّه تعالى فيه، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له».[٣]
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام يقول: لو
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢٥، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣٥، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٦٣، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٤، الحديث ٢ ..