بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤٩ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
وفي صحيح سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك معنا نساء فافيض بهنّ بليل قال: «نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» قال قلت: نعم، قال: «أفض بهنّ بليل ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ أو يقصّرن من أظفارهنّ ثمّ يمضين إلى مكّة في وجوههنّ ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثمّ يرجعن إلى البيت فيطفن اسبوعاً ثمّ يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجّهنّ» وقال «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أرسل معهنّ اسامة»[١]... إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على الخائف وغيره، بل قد يظهر منها استثناء من يمضي مع النساء والخائف، فإنّه عذر في الجملة كما سمعته في خبر سعيد....
نعم، ينبغي للمعذورين أن لا يفيضوا إلّابعد انتصاف الليل، كما أنّه لا بدّ لهم من الوقوف ولو قليلًا كما نصّ عليه في بعض الأخبار، بل لعلّ النسيان من العذر أيضاً....
نعم، لو تمكّن من الرجوع لتحصيل الوقوف بعد طلوع الفجر وجب، بل يمكن ذلك في كلّ ذي عذر بعد دعوى عدم انصراف الأدلّة المزبورة لمن ارتفع عذره على وجه يدرك الواجب الذي هو الوقوف بعد الفجر، فتأمّل».[٢]
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٧٨ ..