بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٣٢ - عدول المتمتع إلى القران والإفراد
(مسألة ٥): لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً. نعم، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد، ويأتي بالعمرة بعد الحجّ. وحدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة على الأصحّ. والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحجّ المندوب، فلو نوى التمتّع ندباً، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ، جاز له العدول إلى الإفراد، والأقوى عدم وجوب العمرة عليه.
«المبسوط» و «الخلاف»، وتبعه بعض متأخّري الأصحاب. قال: للأصل، ومساواة ما فعله لما يستأنف في الكون من غير مكّة، وفي العذر؛ لأنّ النسيان عذر، قال: وهو خيرة «التذكرة»، وفيهما ماترى، فإنّ الأصل معارض بالقاعدة الموجبة للاستيناف تحصيلًا للبراءة اليقينيّة، وتاليه قياس؛ لأنّ المصحّح للإحرام المستأنف هو الإجماع على الصحّة معه، وليس النسيان مصحّحاً له حتّى يتعدّى به إلى غيره، وإنّما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود، وهو لا يوجب الاجتزاء مع العذر بالإحرام معه حيثما وقع، بل يجب الرجوع فيه إلى الدليل، وليس هنا سوى الاتّفاق، ولم ينعقد إلّاالإحرام المستأنف، وأمّا السابق فلا دليل عليه فتأمّل جدّاً».[١]
عدول المتمتّع إلى القِران والإفراد
بيانه- قال في «الجواهر»: «ولو دخل بعمرة إلى مكّة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النيّة إلى الإفراد وكان عليه عمرة مفردة بلا خلاف أجده فيه، بل لعلّ
[١]- رياض المسائل ٦: ١٣٣- ١٣٥ ..